كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسَطٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ فَسَجَّيْتُ عَلَيْهِ ثَوْبًا وَقُمْتُ أُصَلِّي إِذْ سَمِعْتُ فِيَ الْبَيْتِ ضَوْضَاةً فَانْصَرَفْتُ وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّ حَيَّةً دَخَلَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَوْبِهِ، فَلَمَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " §أَجْلَدُ الْقَوْمِ أَوْسَطُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، الْقَوِيُّ فِي جِسْمِهِ الْقَوِيُّ فِي أَمْرِ اللَّهِ، لَا يَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، كَانَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، صَدَقَ صَدَقَ عِنْدَ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الضَّعِيفُ فِي جِسْمِهِ الْقَوِيُّ فِي أَمْرِ اللَّهِ، كَانَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، صَدَقَ صَدَقَ عِنْدَ اللَّهِ، عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، الْعَفِيفُ الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي يَعْفُو عَنْ ذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ، خَلَتْ لَيْلَتَانِ وَبَقِيَتْ أَرْبَعٌ، اخْتَلَفَ النَّاسُ فَلَا أَحْكَامَ، أَنْتَجَتِ الْأَحْمَالُ، أَيُّهَا النَّاسُ أَقْبِلُوا عَلَى إِمَامِكُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فَمَنْ تَوَلَّى فَلَا يُعْهَدَنَّ، {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} [الأحزاب: 38] ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ، هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، مَا فَعَلَ زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ؟ - يَعْنِي أَبَاهُ - قُتِلَ قَبْلَ بَدْرٍ كَافِرًا، ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ وَهُوَ يَقُولُ: {كَلَّا إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لِلشَّوَى تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى} [المعارج

الصفحة 1107

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text