كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

: 15] أُخِذَتْ بِئْرُ أَرِيسَ ظُلْمًا، أُخِذَتْ بِئْرُ أَرِيسَ ظُلْمًا ". قَالَ النُّعْمَانُ: ثُمَّ خَفَتَ الصَّوْتُ
§الْحَرَكَةُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَوَّلُ الْوُثُوبِ عَلَيْهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَفَّانَ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ: نَسْأَلُ كِتَابَ اللَّهِ، قَالَ: " §أَوَمَا لِكِتَابِ اللَّهِ طَالِبٌ غَيْرُكَ؟ قَالَ: فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ أَنْ يَقْعُدَ فَأَبَى، فَحُصِبَ وَحَصَبَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قِيلَ لَهُ قُمْ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَحْصِبُونِي، فَقَالُوا: إِنْ حَصَبُوكَ حَصَبْنَاهُمْ، فَقَالَ: إِنِّي أَسْأَلُكَ كِتَابَ اللَّهِ. فَقَالَ: أَمَا لِكِتَابِ اللَّهِ طَالِبٌ غَيْرُكَ؟ قَالَ: فَحُصِبَ فَحَصَبَهُمُ الْآخَرُونَ، فَنَزَلَ ابْنُ عَفَّانَ بَرِمًا يَكَادُ يَحْمِلُ رَأْسَهُ، يَرْعَشُ قُلْتُ لِلْحَسَنِ: وَمَا سِنُّكَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ "
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ رَجُلٌ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَقَالَ: أَسْأَلُ كِتَابَ اللَّهِ. فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «§أَمَا لِكِتَابِ اللَّهِ طَالِبٌ غَيْرُكَ؟ اجْلِسْ» . قَالَ: يَقُولُ الْحَسَنُ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ لَوْ كُنْتَ تَطْلُبُ كِتَابَ اللَّهِ لَمْ تَطْلُبْهُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ: ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: أَطْلُبُ كِتَابَ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَمَا لِكِتَابِ اللَّهِ طَالِبٌ غَيْرُكَ؟ اجْلِسْ» . فَجَلَسَ، قَالَ: ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: أَسْأَلُ كِتَابَ اللَّهِ. فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَمَا لِهَذَا أَحَدٌ -[1109]- يُجْلِسُهُ؟» قَالَ: فَتَحَاصَبُوا حَتَّى مَا أَرَى أَدِيمَ السَّمَاءِ، قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَرَقَاتِ مُصْحَفٍ رَفَعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ بَرَّأَ نَبِيَّهُ مِنَ الَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَكَانُوا شِيَعًا. قَالَ: وَذَلِكَ حِينَ خَالَطَتِ النَّاسُ وَغَفَلَتِ الْأَحَادِيثُ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الصفحة 1108

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text