كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

قَالَ: فَوَضَعَ سِلَاحَهُ، وَدَفَنَهُ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ فَائِدٍ مَوْلَى عَبَادِلَ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ، أَخْبَرَهُ، عَمَّنْ، مَضَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَصَابَهُ بَطَنٌ، فَلَمَّا حَزَبَهُ وَعَرَفَ مِنْ نَفْسِهِ الْمَوْتَ، أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنْ تَأْذَنَ لَهُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ: نَعَمْ، مَا كَانَ بَقِيَ إِلَّا مَوْضِعُ قَبْرٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ بَنُو أُمَيَّةَ اسْتَلْأَمُوا هُمْ وَبَنُو هَاشِمٍ لِلْقِتَالِ، وَقَالَتْ بَنُو أُمَيَّةَ: وَاللَّهِ لَا يُدْفَنُ فِيهِ أَبَدًا. وَبَلَغَ ذَلِكَ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَأَرْسَلَ إِلَى أَهْلِهِ: أَمَّا §إِذَا كَانَ هَذَا فَلَا حَاجَةَ لِي بِهِ، ادْفِنُونِي فِي الْمَقْبَرَةِ إِلَى جَنْبِ أُمِّي فَاطِمَةَ. فَدُفِنَ فِي الْمَقْبَرَةِ إِلَى جَنْبِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا "
§قَبْرُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَوَقَفَتْ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَتْ: " §لَتُخَلُّنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ دَفْنِ هَذَا الرَّجُلِ أَوْ لَأَكْشِفَنَّ سِتْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَخَلَّوْهَا، فَلَمَّا أَمْسَوْا جَاءَ -[112]- جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو الْجَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَلٍ، فَحَمَلُوهُ فَانْتَهَوْا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنَعَهُمْ مَنْ دَفْنِهِ ابْنُ بَحْرَةَ - وَيُقَالُ: ابْنُ نَحْرَةَ السَّاعِدِيُّ - فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى حُشِّ كَوْكَبٍ، وَهُوَ بُسْتَانٌ فِي الْمَدِينَةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ جُبَيْرٌ، وَدَفَنُوهُ وَانْصَرَفُوا "

الصفحة 111

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text