كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمِصْرِيُّونَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْسَلَ إِلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاسْتَشَارَهُمْ , فَقَامَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالَ: §صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَا أَعْلَمُ أَظَلَّ يَوْمًا أَوْ بَاتَ لَيْلَةً إِلَّا وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَذَلِكَ، وَصَحِبْتُ أَبِي فَكَذَلِكَ، وَقَدْ رَأَيْتُ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الطَّاعَةِ مَا رَأَيْتُ لَهُمْ. قَالَ: «جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا آلَ عُمَرَ، لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، مَا تَقُولُ فِيهِمْ؟» قَالَ: أَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَادْعُهُمْ إِلَى كِتَابٍ اللَّهِ، فَإِنْ قَبِلُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، وَإِنْ أَبَوْا فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ وَشَرٌّ لَهُمْ. قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرَجُلًا آخَرَ، فَشَادُّوهُ فَشادَّهُمْ، فَشَادُّوهُ فَشَادَّهُمْ، فَشَادُّوهُ فَشَادَّهُمْ. فَقَالَ رَجُلٌ: رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ عَلَيْكُمْ كِتَابَ اللَّهِ قَالَ: فَأَصْلَحَ عَلِيٌّ بَيْنَهُمْ , وَكَتَبُوا كِتَابًا اشْتَرَطُوا فِيهِ خَمْسًا، أَنَّ الْمَنْفِيَّ يُقْلَبُ، وَأَنَّ الْمَحْرُومَ يُعْطَى، وَأَنَّ الْفَيْءَ يُوَفَّرُ، وَأَنْ يُعْدَلَ فِي الْقَسَمِ، وَأَنَ يُسْتَعْمَلَ أُولُو الْقُوَّةِ وَالْأَمَانَةِ، قَالَ: وَاشْتَرَطُوا شَيْئَيْنِ لَمْ يَكْتُبُوهُمَا فِي الْكِتَابِ، وَأَنْ -[1138]- يُسْتَعْمَلَ الْأَشْعَرِيُّ عَلَى الْكُوفَةِ، وَأَنْ يُرَدَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى عَمَلِهِ بِالْبَصْرَةِ فَإِنَّهُمْ بِهِ رَاضُونَ قَالَ: فَذَهَبُوا

الصفحة 1137

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text