كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
أَحَلُّ مِنَ الْمَاءِ، يَحْسَبُ الْمُسِيءُ أَنَّهُ مُحْسِنٌ، إِنَّ مِتَّ أَدْرَكَتِ ابْنَكَ، وَإِنْ مَاتَ ابْنُكَ أَدْرَكَتْكَ» . قَالَ: فَادْعُ اللَّهَ أَلَّا تُدْرِكَنِي، فَدَعَا لَهُ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، وَزَادَ فِيهِ: وَرَأَيْتُ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ عَلَيْهِ قُرْطَانِ وَدُمْلُوجَانِ وَمَسْكَتَانِ قَالَ: ذَلِكَ مَلِكُ الْعَرَبِ يَصِيرُ إِلَى أَفْضَلِ زِينَتِهِ وَبَهْجَتِهِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَأَيْتُ عَجُوزًا شَمْطَاءَ خَرَجَتْ مِنَ الْأَرْضِ. قَالَ: «تِلْكَ فِتْنَةُ الدُّنْيَا»حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْهَمَذَانِيِّ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ قَالَ: «§أَوَّلُ مَنْ دَعَا إِلَى خَلْعِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ»
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: §قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ مِنَ الْمَدِينَةِ حِينَ رَدَّ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عُمَّالَهُ إِلَى أَمْصَارِهِمْ، فَكَانَ لَيِّنَ الْجَنَاحِ مُتَرَدِّدًا، مَرَّ بِرَجُلٍ يُحَرِّشُ بَيْنَ الْأَشْرَافِ، فَأَجْرَى الْخَيْلَ، فَسَبَقَهُ حَكِيمُ بْنُ جَبَلَةَ، فَغَضِبَ -[1147]- فَأَخَذَ خَيْلًا كَانَتْ لَهُ بِفَارِسَ، فَغَضِبَ حَكِيمٌ فَجَعَلَ يَعِيبُ عُثْمَانَ. وَرَزَقَ ابْنُ عَامِرٍ النَّاسَ طَعَامًا أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ فَتَغَيَّرَ، فَحَمَلَهُ قَوْمٌ إِلَى عُثْمَانَ وَشَكَوَا ابْنَ عَامِرٍ، فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ، فَتَغَيَّرَ النَّاسُ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالُوا: عَزَلَ أَبَا مُوسَى وَوَلَّى ابْنَ عَامِرٍ