كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
: أَنْ خُذْ مَالَ فُلَانٍ وَاقْتُلْ فُلَانًا وَسَيِّرْ فُلَانًا، فَأَخَذَ عَلِيٌّ الصَّحِيفَةَ فَأَدْخَلَهَا عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: أَتَعْرِفُ هَذَا الْكِتَابَ؟ فَقَالَ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ الْخَاتَمَ» ، فَقَالَ: اكْسِرْهَا فَكَسَرَهَا. فَلَمَّا قَرَأَهَا قَالَ: «§لَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَتَبَهُ وَمَنْ أَمْلَاهُ» . فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَتَتَّهِمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: مَنْ تَتَّهِمُ؟ قَالَ: «أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ أَتَّهِمُ» ، قَالَ: فَغَضِبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَامَ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُعِينُكَ وَلَا أُعِينُ عَلَيْكَ حَتَّى أَلْتَقِيَ أَنَا وَأَنْتَ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْوَقَّاصِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَجَعَ أَهْلُ مِصْرَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَصِلُوا إِلَى بِلَادِهِمْ، فَنَزَلُوا ذَا الْمَرْوَةِ فِي آخِرِ شَوَّالٍ، وَبَعَثُوا إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ أَعْتَبَنَا، ثُمَّ كَتَبَ يَأْمُرُ بِقَتْلِنَا، وَبَعَثُوا بِالْكِتَابِ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَدَخَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْكِتَابِ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا عُثْمَانُ؟ فَقَالَ: «§الْخَطُّ خَطُّ كَاتِبِي، وَالْخَاتَمُ خَاتَمِي، وَلَا وَاللَّهِ مَا أَمَرْتُ وَلَا عَلِمْتُ» . قَالَ: فَمَنْ تَتَّهِمُ قَالَ: «أَتَّهِمُكَ وَكَاتِبِي» . فَغَضِبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَرُدُّ عَنْكَ أَحَدًا أَبَدًا
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: كَانَ §الرَّكْبُ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَتَلُوهُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ سِتَّمِائَةِ رَجُلٍ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُدَيْسٍ الْبَلَوِيُّ، وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ