كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، §رَأَيْنَاكَ إِذَا شَهِدْتَ مَشْهَدًا أَوْ أَشْرَفَتْ عَلَى أَكَمَةٍ قُلْتَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَهَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَأَعْرَضَ عَنَّا، فَأَلْحَحْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ عَهْدًا إِلَّا شَيْئًا أَخَذَهُ عَلَى النَّاسِ، وَلَكِنَّ النَّاسَ وَثَبُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَتَلُوهُ فَكَانَ غَيْرِي فِيهِ أَسْوَأَ حَالًا مِنِّي وَأَسْوَأَ فِعْلًا مِنِّي، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنِّي أَحَقُّهُمْ بِهَا فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخْطَأْنَا أَمْ أَصَبْنَا
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَنَابِ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَهْلُ مِصْرَ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ صَعِدَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمِنْبَرَ فَحَصَبُوهُ، وَجَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا عَلِيُّ قَدْ §نَصَبْتَ الْقِدْرَ عَلَى أَثَافٍ. قَالَ: «مَا جِئْتُ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُصْلِحَ أَمْرَ النَّاسِ، فَأَمَّا إِذَا اتَّهَمْتَنِي فَسَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي»
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حِينَ حُصِرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حُمِلَتْ حَتَّى وُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خِدْرِهَا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَتْ: «§أَجِرْ لِي مَنْ فِي الدَّارِ» . قَالَ: نَعَمْ إِلَّا نَعْثَلًا وَشَقِيًّا، قَالَتْ: «فَوَاللَّهِ مَا حَاجَتِي إِلَّا عُثْمَانُ وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ» . قَالَ: مَا إِلَيْهِمَا سَبِيلٌ. قَالَتْ: «مَلَكْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَسْجِحْ» قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَمَرَكِ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ

الصفحة 1167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text