كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: §أَشَهِدْتَ الدَّارَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ فَلْيَسَلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا أَحَبَّ. قَالَ: أَيْنَ كَانَ عَلِيٌّ؟ قُلْتُ: فِي دَارِهِ. قَالَ: فَأَيْنَ كَانَ الزُّبَيْرُ؟ قُلْتُ: عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ. قَالَ: فَأَيْنَ كَانَ طَلْحَةُ؟ قُلْتُ: " نَظَرْتُ فَإِذَا مِثْلُ الْحَرَّةِ السَّوْدَاءِ فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ قَالُوا: طَلْحَةُ وَاقِفٌ، فَإِنْ حَالَ حَائِلٌ دُونَ عُثْمَانَ قَاتَلَهُ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ أَبِي أَخْبَرَنِي يَوْمَ مَرْجِ رَاهِطٍ، أَنَّهُ قَتَلَ طَلْحَةَ مَا تَرَكْتُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ بَنِي تَيْمٍ أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتُهُ "قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ نَافِعٌ: §رَمَى مَرْوَانُ يَوْمَ الْجَمَلِ طَلْحَةَ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي ثُغْرَةِ نَحْرِهِ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: «قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ؟» فَقَالَ: أَتَزْعُمُ أَنِّي أَخْطَأْتُ؟ قَالَ: «مَا زِلْتُ تُخَطِّي بِعَمٍّ لَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ»
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمٌّ، - أَوْ عَمٌّ لِي - قَالَ: §بَيْنَمَا نَحْنُ مُتَوَاقِفُونَ إِذْ رَمَى مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بِسَهْمٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَشَكَلَ سَاقَهُ بِجَنْبِ فَرَسِهِ، فَقَمَصَ بِهِ الْفَرَسُ -[1171]- مُوَلِّيًا، وَالْتَفَتَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: قَدْ كَفَيْتُكَ أَحَدَ قَتَلَةِ أَبِيكَ