كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،: §لَمَّا حَاصَرَ الْمِصْرِيُّونَ عُثْمَانَ اسْتَوْلَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى أَمْرِهِمْ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَأْتِيهِمْ فَإِذَا أَمْسَى خَلُصَ هُوَ وَعَلِيٌّ وَعَمَّارٌ يَحْتَازُونَ النَّاسَ يَقُولُونَ: أَهْلُ مِصْرَ يَعْمَلُونَ بِأَمْرِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِكْرِمَةَ، مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: §كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ بْنُ دِرْهَمٍ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَقُولِينَ فِي عُثْمَانَ؟ فَقَالَتْ: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} [الأنفال: 58]
حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمِّهِ: §فَجَاءَهَا مَرْوَانُ فَقَالَ: أَرْسَلَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَقَالَ: رُدِّي عَنِّيَ النَّاسَ، فَأَعْرَضَتْ -[1172]- عَنْهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَقَامَ وَهُوَ يَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ شِعْرٍ لَمْ يَحْفَظْهُ أَبُو سَلَمَةَ فَقَالَتْ: «ارْجِعْ وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ وَصَاحِبَكَ الَّذِي جِئْتَ مِنْ عِنْدِهِ فِي وِعَائِنَا وَكَيْتُ عَلَيْكُمَا ثُمَّ نَبَذْتُكُمَا»