كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاقَفَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالسُّوقِ فَقَالَ الْمِسْوَرُ: وَاللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «§إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوهَا هِرَقْلِيَّةً، كُلَّمَا غَضِبْتُمْ عَلَى مَلِكٍ قَتَلْتُمُوهُ يُرِيدُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ»§مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا النَّضْرُ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ سَلَامٍ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِأُقَاتِلَ مَعَكَ، قَالَ: فَاخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَأَخْبِرْهُمْ. فَخَرَجَ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ الْإِسْلَامَ دِينًا، وَاخْتَارَ مُحَمَّدًا رَسُولًا، وَاخْتَارَ الْمَدِينَةَ فَحَفَّهَا بِالْمَلَائِكَةِ، وَأَغْمَدَ عَنْهَا السَّيْفَ، §فَلَا تَقْتُلُوا هَذَا فَلَا يُغْمَدُ عَنْكُمُ السَّيْفُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَقْتُلُهُ رَجُلٌ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقَيَامَةِ أَجْذَمَ»
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ -[1176]-، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَبِيلٍ، يَقُولُ: §لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ كُفُّوا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، لَا تَقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ الْيَسِيرُ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيَسُلَّنَّ سَيْفَهُ ثُمَّ لَا يَغْمِدُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»