كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ يَسْأَلُ كَيْفَ هُوَ، فَقَالَ: إِنَّ نَفْسِي لَتُخْبِرُنِي أَنَّ هَذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَوْلَا أَنِّي فِي آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ} [البقرة: 159] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ §لَيُبْعَثَنَّ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامًا مُقْسِطًا. فَيُقَالُ لَهُ: دُونَكَ مَنْ قَتَلَكَ وَمَنْ خَذَلَكَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَنْزِلَنَّ بِكُمْ فِي شَأْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثٌ، لَا تَكُونُ طَاعَةٌ إِلَّا فَرَقًا، وَلَا حِيلَةٌ إِلَّا مُكَافَأَةً، وَلَيُقْتَلَنَّ بِدَمِ عُثْمَانَ الَّذِينَ قَتَلُوهُ، وَالَّذِينَ فِي أَصْلَابِهِمْ وَالَّذِينَ فِي أَصْلَابِ أَصْلَابِهِمْحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو يَحْيَى الزُّهْرِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ ابْنَ سَلَامٍ، قَالَ لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " §أَتَعْلَمُونَ أَنِّي الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ} [الأحقاف: 10] ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَنَشَدْتُكُمُ اللَّهَ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ -[1182]- {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} [الرعد: 43] قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ "