كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
أَحْبَبْتُمْ، وَهَذِهِ مَفَاتِيحُ بَيْتِ مَالِكُمْ فَادْفَعُوهَا إِلَى مَنْ شِئْتُمْ فَأَنْتُمْ مُعْتَبُونَ مِنْ. . . . . . . . . . بِاللَّهِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ {فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ} [هود: 55] ، {إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} [الأعراف: 196] ". قَالُوا: لَا نَقْبَلُ. فَرَجَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْهُذَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَزْهَرَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: لَمَّا كَانُوا بِبَابِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «§اسْمَعُوا مِنِّي، فَمَا كَانَ مِنْ حَقٍّ صَدَّقْتُمُونِي، وَمَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ رَدَدْتُمُوهُ عَلَيَّ» . فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اسْمَعُوا مِنْهُ فَعَسَى أَنْ يُعْطِيَكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ. فَذَكَرَ مَنَاقِبَهُ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ نَقَمْتُمْ بَعْضَ أَمْرِي وَاسْتَعْتَبْتُمُونِي فَتُبْتُ، فَذَهَبْتُمْ وَأَنْتُمْ رَاضُونَ، ثُمَّ رَجَعْتُمْ فَزَعَمْتُمْ أَنَّهُ سَقَطَ إِلَيْكُمْ كِتَابٌ تَسْتَحِلُّونَ بِهِ دَمِي أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَفْضَلَكُمْ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى بَعْضِكُمْ دَعْوَى هَلْ كَانَ يُصَدَّقُ دُونَ أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ يُسْتَحْلَفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِاللَّهِ؟» فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَ قَوْلًا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ سَمِعْتُمْ هَذَا مِنْهُ جَاءَ بِمِثْلِ هَذَا وَدَنَوْا مِنَ الْبَابِ فَانْتَضَى أَبُو هُرَيْرَةَ سَيْفَهُ وَقَالَ: الْآنَ طَابٌ أَمْ ضَرَّابٌ. فَقَالَ عُثْمَانُ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِي عَلَيْكَ حَقًّا؟» قَالَ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: «فَأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَا أَغْمَدْتَ سَيْفَكَ وَكَفَفْتَ يَدَكَ»