كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

فَقَالَ: أَتَانِي الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي آتٍ , فَقَالَ: احْفَظْ مَا أَقُولُ لَكَ وَمَا أَنَا بِشَاعِرٍ وَلَا رِاوِيَةِ شِعْرٍ:
[البحر المتقارب]
لَعَمْرُ أَبِيكَ فَلَا تَعْجَلَنْ ... لَقَدْ ذَهَبَ الْخَيْرُ إِلَّا قَلِيلًا
وَقَدْ سَفِهَ النَّاسُ فِي دِينِهِمْ ... وَخَلَّى ابْنُ عَفَّانَ شَرًّا طَوِيلًا
فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: §اكْتُمْ هَذَا عَنِّي. فَمَكَثَ حَتَّى إِذَا كَانَ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ. . . . .
لَعَمْرِي لَقَدْ بَغَّضْتُمُونَا مَعِيشَةً ... تُقَمُّ بِهَا عَيْنُ التَّقِيِّ الْمُهَاجِرِ
فَيَا لَيْتَ أَنِّي أَشْتَرِي الْعَيْشَ قَبْلَهُ ... وَأَنَّ فُلَانًا غَيَّبَتْهُ الْمَقَابِرُ
ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: اكْتُمْ هَذَا عَنِّي حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ شَأْنِهِ الَّذِي كَانَ. وَالْبَيْتَانِ الْأَوَّلَانِ عِنْدَنَا لِكَثِيرِ بْنِ الْفُرَيْرَةِ أَحَدِ بَنِي صَخْرِ بْنِ نَهْشَلٍ، وَلَهُمَا أَوَّلٌ وَآخِرٌ. أَوَّلَهُمَا:
[البحر المتقارب]
نَأَتْكَ أُمَامَةُ نَأْيًا جَمِيلًا ... وَبُدِّلْتَ بِالْقُرْبِ بُعْدًا طَوِيلًا
وَإِنَّ الشَّبَابَ لَهُ لَذَّةٌ ... وَلَا بُدَّ لَذَّتُهُ أَنْ تَزُولَا
لَعَمْرُ أَبِيكَ فَلَا تَكْذِبَنْ ... لَقَدْ ذَهَبَ الْخَيْرُ إِلَّا قَلِيلًا

الصفحة 1196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text