كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
فَأَتَيْنَا طَلْحَةَ فَأَعْلَمْنَاهُ، فَبَكَى , وَعِنْدَهُ نَاسٌ , فَقَالَ الْأَشْتَرُ: كَتَبْتُمْ إِلَيْنَا، هَلُمَّ إِلَى مَنْ خَالَفَ الْكِتَابَ، فَأَقْبَلْنَا فَجَلَسَ هَذَا فِي دَارِهِ وَهَذَا فِي دَارِهِ، وَأَنْتَ تَقْصِرُ عَيْنَيْكَ لَا تَبْرَحِ الْعَرْصَةَ حَتَّى يُسْفَكَ دَمُهُحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُضْطَجِعًا فِي الْمَسْجِدِ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَوْ شِئْتَ رَدَدْتَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. فَجَلَسَ وَقَالَ: «وَاللَّهِ §مَا أَمَرْتُ بِشَيْءٍ وَلَا دَخَلْتُ فِي شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِمْ» . قَالَ: فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَأَخْبَرْتُهُ , فَقَالَ:. . . . مُزَمَّلٌ
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي جَعْدِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: رَجَعَ أَهْلُ مِصْرَ , فَنَزَلُوا بِذِي خُشُبٍ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ فِي هِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ , فَأَتَوْا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالُوا: كَلَّمْتَنَا فَرَجَعْنَا نُرِيدُ بِلَادَنَا، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ جَاءَ رَجُلَانِ مِنَّا غَيْرَ الطَّرِيقِ. فَلَحِقَا رَاكِبًا فَاسْتَنْكَرَاهُ لِجَوْرِهِ عَنِ الطَّرِيقِ، فَأَتَيَانَا بِهِ