كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لَنَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «§أَقْسَمْتُ عَلَيْكُمْ لَمَا أَلْقَيْتُمُ السِّلَاحَ , فَأَلْقَيْتُ سَيْفِي فَمَا تَقَلَّدْتُهُ بَعْدُ»حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ الْمَدَنِيِّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الدَّارِ فَجَاءَ سَهْمٌ عَائِرٌ فَأَصَابَ إِنْسَانًا فَقَتَلَهُ، فَقُلْتُ: §طَابٌ أَمْ ضِرَابٌ؟ فَقَالَ: «أَعْزِمُ عَلَيْكَ , فَإِنَّمَا يُرَادُ نَفْسِي وَسَأَقِي الْمُؤْمِنِينَ بِنَفْسِي»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْهُذَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَزْهَرَ -[1208]- الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: انْتَضَى أَبُو هُرَيْرَةَ سَيْفَهُ , فَقَالَ: الْآنَ §طَابٌ أَمْ ضِرَابٌ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِيَ عَلَيْكَ حَقًّا؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَا أَغْمَدْتَ سَيْفَكَ وَكَفَفْتَ يَدَكَ؟» قَالَ: فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَامَ تَمْنَعُ النَّاسَ مِنْ قِتَالِهِمْ؟ فَقَالَ: «أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَخِي لَمَا كَفَفْتَ يَدَيْكَ، وَلَحِقْتَ بِأَهْلِكَ فَلَا حَاجَةَ لِي فِي هِرَاقَةِ الدِّمَاءِ» . فَقَامَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَامَ تَمْنَعُ النَّاسَ مِنْ قِتَالِهِمْ، فَقَدْ وَاللَّهِ حَلَّ قِتَالُهُمْ. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ فِي الدَّارِ إِلَّا مَنْ مَعَكَ مِنْ وَلَدِ أَبِيكَ - يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ - لَامْتَنَعْتَ بِهِمْ، قَالَ: «أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا كَفَفْتَ يَدَكَ»