كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

قَالَ سَعِيدٌ: وَحَدَّثَنِي صَخْرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: " §جَاءَتِ الْأَنْصَارُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ دَعْنَا نَكُنْ أَنْصَارَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ. فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا "
حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مِحْصَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي جُهَيْمٌ قَالَ: §نَاشَدَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ أَلَّا يُهْرِيقَ أَحَدٌ مِحْجَمًا مِنْ دَمٍ. قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَخْرُجُ فِي كَتِيبَةٍ حَتَّى يَهْزِمَهُمْ، لَوْ شَاءُوا أَنْ يُقَتِّلُوا فِيهِمْ لَقَتَّلُوا، وَرَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْبَخْتَرِيِّ فَإِنَّهُ لَيَضْرِبُ رَجُلًا بِعَرْضِ سَيْفِهِ لَوْ شَاءَ أَنْ يَقْتُلَهُ، وَلَكِنَّ عُثْمَانَ عَزَمَ عَلَى النَّاسِ
حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ يَقُولُونَ: دَعْنَا نَكُنْ أَنْصَارَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: «§عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَمَا رَجَعْتُمْ» . قَالَ: فَرَجَعُوا
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ -[1210]- عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ وَرَجُلًا آخَرَ مَعَهُ دَخَلَا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ , فَاسْتَأْذَنَاهُ فِي الْحَجِّ فَأَذِنَ لَهُمَا، ثُمَّ قَالَا: مَعَ مَنْ نَكُونُ إِنْ ظَهَرَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ قَالَ: «§عَلَيْكُمَا بِالْجَمَاعَةِ» . قَالَا: أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَكَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ وَكَانَتِ الْجَمَاعَةُ فِيهِمْ؟ قَالَ: «الْزَمَا الْجَمَاعَةَ حَيْثُ كَانَتْ» . قَالَ: فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ , فَلَمَّا بَلَغَا بَابَ الدَّارِ لَقِيَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ دَاخِلًا فَرَجَعَا لِيَنْظُرَا مَا يُرِيدُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ حَسَنٌ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا طَوْعُ يَدِكَ، فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ. قَالَ لَهُ عُثْمَانُ: «ابْنَ أَخِي ارْجِعْ فَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ، فَلَا حَاجَةَ لِي فِي هَرَاقِ الدِّمَاءِ»

الصفحة 1209

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text