كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ بَقْطَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: إِنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَشَارَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ §كَرِهُونِي وَلَا أَظُنَّنِي إِلَّا خَالِعَهَا - أَوْ خَارِجًا عَنْهَا - فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّمَا هُوَ قَمِيصٌ - أَوْ سَرَاوِيلُ - قَمَّصَكَ اللَّهُ - شَكَّ عُثْمَانُ - قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَالًّا سَيْفَهُ فَقَالَ: لَنُقَاتِلَنَّ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكَ قَدْ قُتِلَ، فَأَغْمِدْ سَيْفَكَ. قَالَ: فَأَغْمَدَ سَيْفَهُ وَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ سَيْفُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: فَقُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا كَانَ حِلْيَتُهُ؟ قَالَ: فِضَّةً
§أَمْرُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ الْجَدَلِيُّ، عَنْ أُمِّ الْحَجَّاجُ الْعَوْفِيَّةِ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ -[1225]- عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا الْأَشْتَرُ , وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَحْصُورٌ , فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَقُولِينَ فِي قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالَتْ: فَتَكَلَّمَتِ امْرَأَةٌ بَيِّنَةُ اللِّسَانِ صَيِّتَةٌ فَقَالَتْ: «مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ §آمُرَ بِسَفْكِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَقَتْلِ إِمَامِهِمْ وَاسْتِحْلَالِ حُرْمَتِهِمْ» . فَقَالَ الْأَشْتَرُ: كَتَبْتِنَّ إِلَيْنَا حَتَّى إِذَا قَامَتِ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ انْسَلَلْتِنَّ مِنْهَا قَالَ أَبُو وَكِيعٍ: فَسَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: إِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَلَفَتْ يَوْمَئِذٍ بِيَمِينٍ مَا حَلَفَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا قَالَتْ: «وَالَّذِي آمَنَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَكَفَرَ بِهِ الْكَافِرُونَ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ حَتَّى قَعَدْتُ مَقْعَدِي هَذَا»

الصفحة 1224

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text