كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْغِمْرِ كِتَابًا , فَدُفِعَ الْكِتَابُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُدْفَعَ إِلَى خَالِدٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِابْنِهِ الْحَسَنِ: يَا بُنَيَّ مَا تَرَى؟ قَالَ: §أَرَى أَنَّ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ يَدُكَ وَأَنْصَارُكَ، وَخَالِدٌ فِيهِمْ مُطَاعٌ، فَإِنْ عَرَضْتَ لَهُ قَالَتْ بَكْرٌ: مَا ذَنْبُ خَالِدٍ أَنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ كَتَبَ إِلَيْهِ؟ لَوْ كَانَ خَالِدٌ هُوَ الَّذِي كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، أَوْ وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَيْهِ فَكَتَمَهُ حَتَّى عَلِمْتَهُ لَكَانَ مُذْنِبًا، فَإِنْ بَايَنْتَهُمْ كَسَرْتَ أَحَدَ جَنَاحَيْكَ، وَإِنْ أَمْسَكْتَ بَعْدَ أَنْ يَمْنَعُوهُ كَانَ وَهْنًا، فَأَبَى عَلِيٌّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْسَلَ إِلَى خَالِدٍ، فَقَالَتْ بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ مَقَالَةَ الْحَسَنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْحَسَنِ: يَا بُنَيَّ، الرَّأْيُ كَانَ رَأْيَكَ فِي خَالِدٍ، وَكَانَ الرَّأْيُ يَوْمَ قَالَ الْحَادِي:
[البحر الرجز]
إِنَّ الْأَمِيرَ بَعْدَهُ عَلِيُّ ... وَفِي الزُّبَيْرِ خَلَفٌ رَضِيُّ
وَالنَّاسُ لَا يُنْكِرُونَ أَنْ يُخَلَّى النَّاسُ وَعُثْمَانَ وَلَكِنَّا تَرَكْنَا ابْنَ عَمِّنَا وَابْنَ عَمَّتِنَا حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ صِرْنَا أَضْيَافًا عَلَى النَّاسِ يَحْكُمُ فِينَا دُوَّانِ الْعَرَبِ، كَانَ الرَّأْيُ أَلَّا يُقْتَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: " يَا لَيْتَنِي

الصفحة 1234

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text