كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَنْشَدَ قَوْلَ الْفَرَزْدَقِ:[البحر الكامل]
عُثْمَانُ إِذْ ظَلَمُوهُ انْتَهَكُوا ... دَمَهُ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ النَّحْرِ
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَنْشَدَنَا أَبُو مَهْدِيَّةَ:
[البحر البسيط]
ضَحُّوا بِأَشْمَطَ عُنْوَانُ السُّجُودِ بِهِ ... يُقَطِّعَ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وَقُرْآنًا
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قُتِلَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ، وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: «قُتِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَوَقَفَتْ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَتْ: «§لَتُخَلُّنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ دَفْنِ هَذَا الرَّجُلِ أَوْ لَأَكْشِفَنَّ سِتْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَخَلَّوْهَا، فَلَمَّا أَمْسَوْا جَاءَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ , وَالْمُنْذِرُ ابْنَا الزُّبَيْرِ، وَأَبُو الْجَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ -[1240]- بْنُ حِسْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , فَحَمَلُوهُ فَانْتَهَوْا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ فَمَنَعَهُمْ مِنْ دَفْنِهِ ابْنُ بُجْرَةَ - وَيُقَالُ: ابْنُ نَحْرَةَ السَّاعِدِيُّ فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى حَشِّ كَوْكَبٍ , فَصَلَّى عَلَيْهِ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ دَفَنُوهُ وَانْصَرَفُوا