كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

سَيْلِ مَهْزُورٍ، فَاهْدُمُوا مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ، وَأَشَارَتْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَهَدَمَهَا النَّاسُ فَأَبْدَوْا عَنْ تِلْكَ الْحِجَارَةِ. وَسَيْلُ مَهْزُورٍ يَأْخُذُ مِنَ الْحَرَّةِ مِنْ شَرْقِهَا، وَمِنْ هَكِرَ، وَحَرَّةِ صِفَةَ، حَتَّى يَأْتِيَ أَعْلَى حِلَاةِ بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ يَسْلُكُ فِيهِ شُعَيْبٌ فَيَأْخُذُ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ بَيْنَ الْبُيُوتِ فِي وَادٍ يُقَالُ لَهُ: مُذَيْنِبٌ، ثُمَّ يَلْتَقِي هُوَ وَسَيْلُ بَنِي قُرَيْظَةَ بِالْمَشَارِفِ، فَضَاءِ بَنِي خَطْمَةَ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ الْوَادِيَانِ جَمِيعًا، مَهْزُورٌ وَمُذَيْنِبٌ، فَيَفْتَرِقَانِ فِي الْأَمْوَالِ وَيَدْخُلَانِ صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّهَا إِلَّا مَشْرُبَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ يُفْضِي إِلَى السُّورَيْنِ عَلَى قَصْرِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بَطْنَ الْوَادِي عَلَى قَصْرِ بَنِي يُوسُفَ، ثُمَّ يَأْخُذُ فِي الْبَقِيعِ حَتَّى يَخْرُجَ عَلَى بَنِي جَدِيلَةَ، وَالْمَسْجِدُ بِبَطْنِ مَهْزُورٍ، وَآخِرُهُ كَوْمَةُ أَبِي الْحَمْرَاءِ، ثُمَّ يُفْضِي فَيَصُبُّ فِي وَادِي قَنَاةَ
قَالَ أَبُو غَسَّانَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَا: " §يَأْتِي سَيْلُ مَهْزُورٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَبُطْحَانَ مِنْ صُدُورِ جُفَافٍ. قَالَ: وَمُعْجَبٍ هُوَ الَّذِي يَمُرُّ سَيْلُهُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: إِنَّمَا السَّيْلُ الَّذِي هُوَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْزُورٌ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ -[171]-، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §قَضَى فِي وَادِي مَهْزُورٍ وَمُذَيْنِبٍ أَنْ يُمْسَكَ الْمَاءُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ "

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text