كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

§مَا جَاءَ فِي أَمْوَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَقَاتِهِ وَنَفَقَاتِهِ بِالْمَدِينَةِ وَأَعْرَاضِهَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمِسْوَرِ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «كَانَتْ §صَدَقَاتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْوَالًا لِمُخَيْرِيقَ الْيَهُودِيِّ» قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ بَقَايَا بَنِي قَيْنُقَاعَ - ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: وَأَوْصَى مُخَيْرِيقُ بِأَمْوَالِهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَهِدَ أُحُدًا فَقُتِلَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُخَيْرِيقُ سَابِقُ يَهُودَ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ» . قَالَ: وَأَسْمَاءُ أَمْوَالِ مُخَيْرِيقَ الَّتِي صَارَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الدَّلَّالُ، وَبَرْقَةُ، وَالْأَعْوَافُ، وَالصَّافِيَةُ، وَالْمَيْثِبُ وَحُسْنَى، وَمَشْرَبَةُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ. فَأَمَّا الصَّافِيَةُ وَالْبَرْقَةُ وَالدَّلَّالُ وَالْمَيْثِبُ، فَمُجَاوِرَاتُ بِأَعْلَى السُّورَيْنِ مِنْ خَلْفِ قَصْرِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَيَسْقِيهَا مَهْزُورٌ. وَأَمَّا مَشْرَبَةُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فَيَسْقِيهَا مَهْزُورٌ، فَإِذَا خَلَفْتَ بَيْتَ مِدْرَاسِ الْيَهُودِ، فَحَيْثُ مَالُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ الْأَسَدِيِّ، فَمَشْرَبَةُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ إِلَى جَنْبِهِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ مَشْرَبَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ لِأَنَّ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَدَتْهُ فِيهَا

الصفحة 173

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text