كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

قَالَ يَحْيَى: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " §عَامَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَرْعٍ أَوْ تَمْرٍ، فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِائَةَ وَسْقٍ: ثَمَانِينَ وَسْقًا تَمْرًا، وَعِشْرِينَ وَسْقًا شَعِيرًا. فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَسَمَ خَيْبَرَ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْطِيَهُنَّ الْأَرْضَ أَوْ يَضْمَنَ لَهُنَّ الْوُسُوقَ كُلَّ عَامٍ، فَاخْتَلَفْنَ، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْوُسُوقَ، وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ أَنْ يَقْطَعَ لَهَا الْأَرْضَ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِمَّنِ اخْتَارَ الْوُسُوقَ "
قَالَ يَحْيَى: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «§قُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَلْفِ سَهْمٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ سَهْمًا، الَّذِينَ شَهِدُوا الْحُدَيْبِيَةَ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَالَّذِينَ كَانُوا مَعَ جَعْفَرٍ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَكَانَ مَعَهُمْ يَوْمَئِذٍ مِائَتَا فَرَسٍ أَوْ نَحْوَهَا، فَأَسْهَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: بَلَغَنِي مِمَّنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّ §الْمَقَاسِمَ كَانَتْ عَلَى أَمْوَالِ خَيْبَرَ عَلَى الشِّقِّ وَالنَّطَاةِ فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَتِ الْكَتِيبَةُ خُمُسَ اللَّهِ وَسَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ، وَطُعْمَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَطُعْمَ رِجَالٍ مَشَوْا بَيْنَ أَهْلِ فَدَكٍ بِالصُّلْحِ، مِنْهُمْ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَعْطَاهُ -[187]- النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا ثَلَاثِينَ وَسْقًا شَعِيرًا وَثَلَاثِينَ وَسْقًا تَمْرًا، فَكَانَتِ الْكَتِيبَةُ مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَارَتْ فِي صَدَقَاتِهِ " قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: كَانَتْ بِئْرُ غَاضِرَ وَالنَّوْرَسِ مِنْ طُعْمَةِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمَا مِنْ أَمْوَالِ بَنِي قُرَيْظَةَ بِعَالِيَةِ الْمَدِينَةِ. وَقَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ: إِنَّ بِئْرَ غَاضِرَ مِمَّا دَخَلَتْ فِي صَدَقَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ

الصفحة 186

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text