كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّى قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، §أَرَأَيْتَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا هَلْ ظَلَمَاكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا أَوْ ذَهَبَا بِهِ؟ قَالَ: لَا، وَالَّذِي أَنْزَلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا مَا ظَلَمَانَا مِنْ حَقِّنَا مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ، قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَأَتَوَلَّهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَيْحَكَ تَوَلَّهُمَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَا أَصَابَكَ فَفِي عُنُقِي. ثُمَّ قَالَ: فَعَلَ اللَّهُ بِالْمُغِيرَةِ وَتِبْيَانٍ، فَإِنَّهُمَا كَذِبَا عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " §أَرَادَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تُوُفِّيَ أَنْ يَأْتِينَ بِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: أَنْ يَبْعَثْنَ بِعُثْمَانَ، إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ، وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: ثُمُنَهُنَّ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§لَا يَقْسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَؤُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ»
حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[202]- يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، §لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي شَيْئًا مِمَّا تَرَكْتُ، مَا تَرَكْتُهُ صَدَقَةٌ» ، فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَلَبَ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهَا، وَكَانَتْ فِيهَا خُصُومَتُهُمَا، فَأَبَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَقْسِمَهَا بَيْنَهُمَا، حَتَّى أَعْرَضَ عَنْهَا الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَغَلَبَهُ عَلَيْهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ثُمَّ كَانَتْ عَلَى يَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنٍ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، كِلَاهُمَا يَتَدَاوَلَانِهَا، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حُسَيْنٍ، وَهِيَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

الصفحة 201

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text