كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ فِيهِ، فَأَبَيْتُمَا، ثُمَّ جِئْتُمَانِي الْآنَ تَخْتَصِمَانِ، يَقُولُ هَذَا: أُرِيدُ نَصِيبِي مِنِ ابْنِ أَخِي، وَيَقُولُ هَذَا: أُرِيدُ نَصِيبِي مِنَ امْرَأَتِي وَاللَّهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا إِلَّا بِذَاكَ " حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الضَّرِيرِ قَالَ: سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَجُلٍ فَأَعْجَبَنِي، فَاشْتَهَيْتُ أَنْ أَكْتُبَهُ فَقُلْتُ: اكْتُبْهُ لِي، فَأَتَى بِهِ مَكْتُوبًا مُدَثَّرًا، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمَا وَأَنْتُمَا لَا تَخْتَصِمَانِ فَقُلْتُ لَكُمَا. . . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلْنَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ عُرْوَةُ: وَكَانَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِيرَاثَهَا مِمَّا تَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا: بِأَبِي أَنْتِ وَأُمِّي، وَبِأَبِي أَبُوكِ وَأُمِّي وَنَفْسِي، وَإِنْ كُنْتِ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا أَوْ أَمَرَكِ بِشَيْءٍ لَمْ أَتَّبِعْ غَيْرَ مَا تَقُولِينَ، وَأَعْطَيْتُكِ مَا تَبْغِينَ، وَإِلَّا فَإِنِّي أَتَّبِعُ مَا أَمَرَ بِهِ. قَالَ: فَأَمَّا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، فَدَفَعَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَغَلَبَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهَا. وَأَمَّا خَيْبَرُ وَفَدَكٌ فَأَمْسَكَهُمَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُمَا صَدَقَتَا النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ، فَأَمْرُهُمَا إِلَيَّ وَإِلَيَّ الْأَمْرُ، وَهُمَا عَلَى ذَلِكَ

الصفحة 207

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text