كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
، وَقَدْ شَنِفْتُهَا، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَبْتَاعَهَا؟ قَالَ عَلِيٌّ: قَدْ أَخَذْتُهَا بِالثَّمَنِ قَالَ: هِيَ لَكَ. فَخَرَجَ إِلَيْهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ عَمِلَهُ فِيهَا الْبُغَيْبَغَةُ وَأَنْفَذَهَا "قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بُشِّرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْبُغَيْبِغَةِ حِينَ ظَهَرَتْ فَقَالَ: " §تُسِرُّ الْوَارِثَ، ثُمَّ قَالَ: هِيَ صَدَقَةٌ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَذِي الْحَاجَةِ الْأَقْرَبِ "
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَطَعَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَنْبُعَ، ثُمَّ اشْتَرَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى قَطِيعَةِ عُمَرَ أَشْيَاءَ فَحَفَرَ فِيهَا عَيْنًا، فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْمَلُونَ فِيهَا إِذِ انْفَجَرَ عَلَيْهِمْ مِثْلُ عُنُقِ الْجَزُورِ مِنَ الْمَاءِ، فَأُتِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبُشِّرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: «§يُسِرُّ الْوَارِثَ. ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَبْنَاءِ السَّبِيلِ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، فِي السِّلْمِ وَالْحَرْبِ، لِيَوْمٍ تَبْيَضُّ فِيهِ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ، لِيَصْرِفَ اللَّهُ بِهَا وَجْهِي عَنِ النَّارِ، وَيَصْرِفَ النَّارَ عَنْ وَجْهِي»