كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

نَخْلٌ وَوَشَلٌ مِنْ مَاءٍ يَجْرِي عَلَى سَقَا بَزَرْنُوقَ، فَذَلِكَ فِي صَدَقَتِهِ. وَلَهُ أَيْضًا بِنَاحِيَةِ فَدَكٍ وَادٍ يُقَالُ لَهُ: الْأَسْحَنُ، وَبَنُو فَزَارَةَ تَدَّعِي فِيهِ مُلْكًا وَمُقَامًا، وَهُوَ الْيَوْمَ فِي أَيْدِي وُلَاةِ الصَّدَقَةِ فِي الصَّدَقَةِ. وَلَهُ أَيْضًا نَاحِيَةُ فَدَكٍ مَالٌ بِأَعْلَى حَرَّةِ الرَّجْلَاءِ يُقَالُ لَهُ: الْقَصَبِيَّةُ، كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ عَامَلَ عَلَيْهِ بَنِي عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَلَى أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ ثَمَرُهُ ثَلَاثِينَ صَاعًا بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ فَالصَّدَقَةُ عَلَى الثُّلُثِ، فَإِذَا انْقَرَضَ بَنُو عُمَيْرٍ فَمَرْجِعُهُ إِلَى الصَّدَقَةِ، فَذَلِكَ الْيَوْمَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ بِأَيْدِي وُلَاةِ الصَّدَقَةِ. قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَهَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ صَدَقَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ، نَسَخْتُهَا عَلَى نُقْصَانِ هِجَائِهَا وَصُورَةِ كِتَابِهَا، أَخَذْتُهَا مِنْ أَبِي، أَخَذَهَا مِنْ حَسَنِ بْنِ زَيْدٍ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ وَقَضَى بِهِ فِي مَالِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ لِيُولِجَنِي اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَيَصْرِفَنِي عَنِ النَّارِ، وَيَصْرِفَ النَّارَ عَنِّي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ: أَنَّ مَا كَانَ لِي بِيَنْبُعَ مِنْ مَاءٍ يُعْرَفُ لِي فِيهَا، وَمَا حَوْلَهُ صَدَقَةٌ، وَرَقِيقُهَا، غَيْرَ أَنَّ رَبَاحًا وَأَبَا نَيْزَرٍ

الصفحة 225

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text