كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

وَجُبَيْرًا أَعْتَقْنَاهُمْ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ، وَهُمْ مَوَالِيَّ يَعْمَلُونَ فِي الْمَاءِ خَمْسَ حِجَجٍ، وَفِيهِ نَفَقَتُهُمْ وَرِزْقُهُمْ وَرِزْقُ أَهْلِيهِمْ. وَمَعَ ذَلِكَ مَا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى، ثُلُثُهُ مَالُ ابْنَيَّ قَطِيعَةً، وَرَقِيقُهَا صَدَقَةٌ، وَمَا كَانَ لِي بِوَادٍ تُرْعَةَ وَأَهْلُهَا صَدَقَةٌ، غَيْرَ أَنَّ زُرَيْقًا لَهُ مِثْلُ مَا كَتَبْتُ لِأَصْحَابِهِ. وَمَا كَانَ لِي بِإِذْنِيَّةَ وَأَهْلِهَا صَدَقَةٌ، وَالْفَقِيرُ لِي كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ صَدَقَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَأَنَّ الَّذِي كَتَبْتُ مِنْ أَمْوَالِي هَذِهِ صَدَقَةٌ وَجَبَ فِعْلُهُ حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَوَجْهِهِ ذَوِي الرَّحِمِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَأَنَّهُ يَقُومُ عَلَى ذَلِكَ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُنْفِقُ حَيْثُ يُرِيهِ اللَّهُ فِي حِلٍّ مُحَلَّلٌ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَنْدَمِلَ مِنَ الصَّدَقَةِ مَكَانَ مَا فَاتَهُ يَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ مِنَ الْمَاءِ فَيَقْضِيَ بِهِ الدَّيْنَ فَلْيَفْعَلْ إِنْ شَاءَ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ يَسِيرُ إِلَى مَلِكٍ، وَإِنْ وَلَدَ عَلِيٍّ وَمَا لَهُمْ إِلَى حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَإِنْ كَانَ دَارُ حَسَنٍ غَيْرَ دَارِ الصَّدَقَةِ فَبَدَا لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا، فَإِنَّهُ يَبِيعُ إِنْ شَاءَ لَا حَرَجَ

الصفحة 226

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text