كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

يُخْرِجُكَ إِلَى بَقِيعِ الزُّبَيْرِ، فَهِيَ بِأَيْدِي وَلَدِهِ صَدَقَةً عَلَيْهِمْ. وَاتَّخَذَ الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْزُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارَهُ الَّتِي فِي بَنِي زُرَيْقٍ، وَهِيَ مَا بَيْنَ دَارِ أُمِّ كِلَابٍ الشَّارِعَةِ عَلَى الزُّقَاقِ إِلَى دَارِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ، قُبَالَةَ مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، فَبَعْضُهَا بِأَيْدِي وَلَدِهِ، وَقَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ إِلَى غَيْرِ وَاحِدٍ. وَاتَّخَذَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارَهُ الَّتِي فِي بَنِي زُرَيْقٍ، وَكَانَتْ مِنْ دُورِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَابُهَا وِجَاهَ دَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَعْطَتْهُ إِيَّاهَا، وَلَهَا خَوْخَةٌ شَارِعَةٌ فِي كُتَّابِ عُرْوَةَ، وَهِيَ خَوْخَةُ عَمَّارٍ نَفْسِهِ. وَنِصْفُ دَارِهِ الْيَوْمَ بِأَيْدِي نَفَرٍ مِنْ وَلَدِهِ، وَكَانَ نِصْفُهَا لِعُثْمَانَ بْنِ عَمَّارٍ فَبَاعَهُ، حِينَ سُرِقَ مِنْ بَيْتِهِ عَطَاءُ بَنِي مَخْزُومٍ، مِنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَبَاعَ وَلَدُ خَالِدٍ ذَلِكَ النِّصْفَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ، ثُمَّ صَارَ لِلْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَالْبَعْضُ الْآخَرُ بِأَيْدِي وَلَدِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَوْمَ. وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ يَذْكُرُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَجَاءَهُ فِي مَنْزِلِهِ وَهُوَ يَبْنِي دَارَهُ، فَوَجَدَهُ يَنْقُلُ طِينًا وَلَبِنًا، فَنَقَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَهُ بِنَفْسِهِ طِينًا وَلَبِنًا وَكَانَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى يُحَدِّثُ، أَنَّ عَمَّارًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ إِلَى

الصفحة 245

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text