كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

عَلَيْهَا. قَالَ أَبُو غَسَّانَ، وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: بَلِ ابْتَاعَهَا خِرَاشٌ مِنْ آلِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ. فَأَمَّا حَفْصَةُ الَّتِي نُسِبَتْ إِلَيْهَا دَارُ حَفْصَةَ فَهِيَ مَوْلَاةٌ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، كَانَتْ تَسْكُنُ تِلْكَ الدَّارَ، فَنُسِبَتْ إِلَيْهَا. وَدَارُ مِسْمَارٍ فِي الصَّوَافِي الْيَوْمَ
§ذِكْرُ الدُّورِ الشَّوَارِعِ عَلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ مِنْهَا دَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكَمِّلٍ الشَّارِعَةُ فِي رَحَبَةِ الْقَضَاءِ، وَهِيَ مِمَّا يُتَشَاءَمُ بِهِ؛ وَذَلِكَ مِمَّا نَشَأَ عَنْ بِنَائِهَا. وَمِنْ تِلْكَ الدُّورِ دَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الْقِبْلَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا لَهَا قِصَّةً فِي دُورِ بَنِي عَدِيٍّ. ثُمَّ دَارُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الَّتِي يَنْزِلُهَا وُلَاةُ الْمَدِينَةِ، الَّتِي إِلَى جَنْبِهَا دَارُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهِيَ الْيَوْمَ صَافِيَةٌ دَخَلَتْ فِيهَا دَارٌ كَانَتْ لِأَبِي سُفْيَانَ، كَانَتْ شَرَفِيَّةَ الْبِنَاءِ ذَاهِبَةً فِي السَّمَاءِ. وَدَارٌ لِآلِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَابْتَاعَهَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَدْخَلَهَا فِي دَارِهِ، وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَفَدَ عَلَى يَزِيدَ فَسَأَلَاهُ عَنْ دَارِهِ فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ لَكَ بِالْمَدِينَةِ دَارًا. فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَى يَزِيدَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَارٍ، وَإِنَّمَا هِيَ مَدِينَةٌ

الصفحة 256

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text