كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

حَجَرٌ مَنْقُوشٌ فِيهِ: لِعَبْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، مِمَّا عَمِلَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ قَصْرَ خَلٍّ لِأَنَّهُ عَلَى الطَّرِيقِ، وَكُلُّ طَرِيقٍ فِي حَرَّةٍ أَوْ رَمْلٍ يُقَالُ لَهُ الْخَلُّ. وَأمَّا قَصْرُ بَنِي جَدِيلَةَ، فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِنَّمَا بَنَاهُ لِيَكُونَ حِصْنًا، وَلَهُ بَابَانِ: بَابٌ شَارِعٌ عَلَى خَطِّ بَنِي جَدِيلَةَ، وَبَابٌ فِي الزَّاوِيَةِ الشَّرْقِيَّةِ الْيَمَانِيَّةِ، عِنْدَ دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ، وَهُوَ الْيَوْمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيِّ قَطِيعَةً. وَكَانَ الَّذِي وَلِيَ بِنَاءَهُ لِمُعَاوِيَةَ الطُّفَيْلُ بْنُ أَبِي كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَفِي وَسَطِهِ بَيْرَحَاءُ
حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: كَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَجْلِسُ فِي أُطُمِهِ فَارِعَ، وَيَجْلِسُ مَعَهُ أَصْحَابٌ لَهُ، وَيَضَعُ لَهُمْ بِسَاطًا يَجْلِسُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَوْمًا، وَهُوَ يُرِي كَثْرَةَ مَنْ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَرَبِ يُسْلِمُونَ:
[البحر البسيط]
أَرَى الْجَلَابِيبَ قَدْ عَزُّوا وَقَدْ كَثُرُوا ... وَابْنَ الْفُرَيْعَةِ أَمْسَى بَيْضَةَ الْبَلَدِ
فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «§مَنْ لِي مِنْ أَصْحَابِ الْبِسَاطِ؟» فَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ: أَنَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْهُمْ. فَخَرَجَ

الصفحة 272

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text