كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْأَشْيَاخِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " §لَيَتْرُكَنَّ الْمَدِينَةَ أَهْلُهَا، وَإِنَّهَا لَمُرْطِبَةٌ لَا يَأْكُلُهَا إِلَّا الْعَوَافِي: الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ " - قَالَ: وَحَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابًا لِكَعْبٍ: - وَلَيَغْشَيَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَمْرٌ يُفْزِعُهُمْ حَتَّى يَتْرُكُوهَا وَهِيَ مُذَلَّلَةٌ، حَتَّى يَبُولَ السَّنَانِيرُ عَلَى قَطَائِفِ الْخَزِّ مَا يُرَوِّعُهَا شَيْءٌ، وَحَتَّى يَخْرِقَ الثَّعَالِبُ فِي أَسْوَاقِهَا مَا يُرَوِّعُهَا شَيْءٌحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي فُرَاتٌ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: " §آخِرُ النَّاسِ مَحْشَرًا رَجُلَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يَفْقِدَانِ النَّاسَ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: قَدْ فَقَدْنَا النَّاسَ مُنْذُ حِينٍ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى شَخْصٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، فَيَنْطَلِقَانِ فَلَا يَجِدَانِ بِهَا أَحَدًا. ثُمَّ يَقُولُ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيَنْطَلِقَانِ فَلَا يَجِدَانِ بِهَا أَحَدًا. ثُمَّ يَقُولُ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مَنَازِلِ قُرَيْشٍ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَيَنْطَلِقَانِ فَلَا يَرَيَانِ إِلَّا السِّبَاعَ وَالثَّعَالِبَ، فَيُوَجِّهَانِ نَحْوَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ "