كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

أَمِ الدُّورُ أَكْنَافُ الْبَلَاطِ عَوَامِرٌ ... كَمَا كُنَّ أَمْ هَلْ بِالْمَدِينَةِ سَاكِنُ
أَحِنُّ إِلَى تِلْكَ الْبِلَادِ صُبَابَةً ... كَأَنِّي أَسِيرٌ فِي السَّلَاسِلِ رَاهِنُ
إِذَا بَرَقَتْ نَحْوَ الْحِجَازِ غَمَامَةٌ ... دَعَا الشَّوْقَ مِنِّي بَرْقُهَا الْمُتَيَامِنُ
وَمَا أَخْرَجَتْنَا رَغْبَةٌ عَنْ بِلَادِنَا ... وَلَكِنَّهُ مَا قَدَّرَ اللَّهُ كَائِنُ
وَلَكِنْ دَعَا لِلْحَرْبِ دَاعٍ وَعَاقَنَا ... مَعَائِبُ كَانَتْ بَيْنَنَا وَضَغَائِنُ
لَعَلَّ قُرَيْشًا أَنْ تَئُوبَ حُلُومُهَا ... وَيُزْجَرَ بَعْدَ الشُّؤْمِ طَيْرٌ أَيَامِنُ
وَتُطْفَأَ نَارُ الْحَرْبِ بَعْدَ وَقُودِهَا ... وَيَرْجِعَ نَاءٍ فِي الْمَحَلَّةِ شَاطِنُ
فَمَا يَسْتَوِي مَنْ بِالْجَزِيرَةِ دَارُهُ ... وَمَنْ هُوَ مَسْرُورٌ بِطَيْبَةَ قَاطِنُ
وَقَالَ:
[البحر الخفيف]
لَيْتَ شِعْرِي وَأَيْنَ مِنِّي لَيْتُ ... أَعَلَى الْعَهْدِ يَلْبُنُ فَبَرَامُ
أَمْ كَعَهْدِي الْعَقِيقُ أَمْ غَيَّرَتْهُ ... بَعْدِيَ الْحَادِثَاتُ وَالْأَيَّامُ
مَنْزِلٌ كُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ أَرَاهُ ... مَا إِلَيْهِ لِمَنْ بِحِمْصَ مَرَامُ
حَالَ مِنْ دُونِ أَنْ أَحِلَّ بِهِ النَّأْيُ ... وَصِرْفُ الْهَوَى وَحَرْبٌ عَقَامُ

الصفحة 295

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text