كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

وَتَبَدَّلْتُ مِنْ مَسَاكِنِ قَوْمِي ... وَالْقُصُورِ الَّتِي بِهَا الْآطَامُ
كُلُّ قَصْرٍ مُشَيَّدٍ ذِي أَوَاسٍ ... تَتَغَنَّى عَلَى ذُرَاهُ الْحَمَامُ
وَبِأَهْلِي بُدِّلْتُ لَخْمًا وَعَكَّا ... وَجُذَامًا وَأَيْنَ مِنِّي جُذَامُ
أَقْطَعُ اللَّيْلَ كُلَّهُ بِاكْتِئَابٍ ... وَزَفِيرٍ فَمَا أَكَادُ أَنَامُ
نَحْوَ قَوْمِي إِذْ فَرَّقَتْ بَيْنَنَا الدَّارُ ... وَحَادَتْ عَنْ قَصْدِهَا الْأَحْلَامُ
حَذَرًا أَنْ يُصِيبَهُمْ عَنَتُ الدَّهْرِ ... وَحَرْبٌ يَشِيبُ مِنْهَا الْغُلَامُ
وَلَقَدْ حَانَ أَنْ يَكُونَ لِهَذَا الدَّهْرِ ... عَنَّا تَبَاعُدٌ وَانْصِرَامُ
وَلَحَيٌّ بَيْنَ الْعَرِيضِ وَسِيعٌ ... حَيْثُ أَرْسَى أَوْتَادَهُ الْإِسْلَامُ
كَانَ أَشْهَى إِلَى قُرْبِ جِوَارٍ ... مِنْ نَصَارَى فِي دُورِهَا الْأَصْنَامُ
يَضْرِبُونَ النَّاقُوسَ فِي كُلِّ فَجْرٍ ... فِي بِلَادٍ تَنْتَابُهَا الْأَسْقَامُ

الصفحة 296

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text