كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " كَانَ §زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَأَبُو أَيُّوبَ إِذَا سَمِعَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا قَالَا: سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فَقَالَ: «§كَيْفَ تَرَوْنَ فِي رَجُلٍ يُخَاذِلُ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُسِيءُ الْقَوْلَ لِأَهْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَرَّأَهُمُ اللَّهُ؟» ، ثُمَّ قَرَأَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي بَرَاءَةِ عَائِشَةَ. قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: إِنْ كَانَ مِنَّا قَتَلْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِنَا جَاهَدْنَاهُ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا -[340]- تَسْتَطِيعُهُ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتَتَكَلَّمُ دُونَ مُنَافِقٍ عَدُوٍّ لِلَّهِ؟ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: فِيمَ تُكَثِّرُونَ؟ دَعَوْنَا مِنْ هَذَا، بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ أَنْ يَأْمُرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لِنَنْظُرَ هَلْ يَمْنَعُهُ. فَلَمْ تَبْرَحِ الْقَالَةُ حَتَّى تَدَاعَوْا بِالْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ فِي ذَلِكَ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ} [النساء: 88] ، فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ الْآيَةِ تَبْصِرَةٌ، وَلَا يَتَكَلَّمُ فِيهِ أَحَدٌ. لَقَدْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ يَأْتِيهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَيَأْخُذُ بِلِحْيَتِهِ فَيَقُولُ: اخْرُجْ مِنَّا فَقَدْ أَخَتَيْتَنَا، فَيَقُولُ: مَا أَحَدٌ يَنْصُرُنِي مِنْ أَسْوَدِ بَنِي ثَعْلَبَةَ هَذَا؟ فَمَا يَتَكَلَّمُ فِيهِ أَحَدٌ "

الصفحة 339

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text