كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
الْمَاءِ، فَغَضِبَ نَاسٌ مِنْهُمْ، فَأَتَوَا ابْنَ أُبَيٍّ فَذَكَرُوا ذَلِكَ فَقَالَ: هُوَ عَمَلُكُمْ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تُنْفِقُونَ عَلَى مَنْ مَعَهُ لَتَفَرَّقُوا عَنْهُ، §لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ لِيَشْتَغِلَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الرَّحِيلِ وَتَرَكُوا الْمَاءَ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ: «أَلَمْ تَعْلَمْ مَا بَلَغَنِي عَنْ أَبِيكَ؟ إِنَّهُ قَالَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ» فَقَالَ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ كَاذِبٌ، أَنْتَ الْأَعَزُّ وَهُوَ الْأَذَلُّ، فَإِنْ شِئْتَ جِئْتُكَ بِرَأْسِهِ، وَقَدْ عَلِمَتِ الْأَنْصَارُ مَا وُلِدَ وَلَدٌ قَطُّ أَبَرُّ بِهِ مِنِّي، حَتَّى إِنِّي لَاسْتَحَيْتُ أَنْ أَنْظُرَ فِي وَجْهِهِ، فَأَمَّا فِيكَ فَإِنْ أَمَرْتَنِي قَتَلْتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا نَأْمُرُكَ بِعُقُوقِ أَبِيكَ» ، ثُمَّ أَنْذَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} [المنافقون: 1]حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ الْحُبَابَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ دَخَلَ الْقَبْرَ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَفِيرِهِ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا حُبَابُ، اصْنَعْ كَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§حُبَابٌ شَيْطَانٌ، أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ قَالَ: قَالَ اللَّيْثُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِابْنِهِ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ