كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا اخْتَلَفْنَا فِي شَيْءٍ بِالْكُوفَةِ كَتَبْتُهُ حَتَّى أَسْأَلَ عَنْهُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَكَانَ فِيمَا سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُلَاعَنَةِ فَقَالَ: " §فَرَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ وَقَالَ: «اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟» ثَلَاثَ مِرَارٍ. قَالَ أَيُّوبُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ فَقَالَ: فِي الْمَدِينَةِ شَيْءٌ لَا أَرَاكَ تُحَدِّثَنِيهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي؟ قَالَ: لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَقَدْ دَخَلْتَ بِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَهُوَ أَبْعَدُ لَكَ "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ -[391]- رَجُلًا فَقَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ، وَإِنْ نَكَلَ جَلَدْتُمُوهُ؟ لَأَذْكُرَنَّ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَاتِ اللِّعَانِ، ثُمَّ جَاءَ الرَّجُلُ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ، فَلَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ: «§عَسَى أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا» ، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا "