كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زَيْدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: 1] فَقَالَ: §هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ الصَّامِتِ، كَانَ زَوْجُهَا مَرِيضًا فَدَعَاهَا فَلَمْ تُجِبْهُ، ثُمَّ دَعَاهَا فَلَمْ تُجِبْهُ , فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ ظَهْرِ أُمِّي "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جُرَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ خَوْلَةَ قَالَ: كَانَ زَوْجُهَا مَرِيضًا فَدَعَاهَا، وَكَانَتْ تُصَلِّي، فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ: §أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ ظَهْرِ أُمِّي إِنْ أَنَا وَطِئْتُكِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، ثُمَّ أَتَتْهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَدَعَاهُ فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ -[396]-: «أَعْتِقْ رَقَبَةً» قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي مَالٌ قَالَ: «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ: «أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ثَلَاثِينَ صَاعًا» قَالَ: لَسْتُ أَمْلِكُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ تُعِينَنِي، فَأَعَانَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَأَعَانَهُ النَّاسُ حَتَّى بَلَغَ ثَلَاثِينَ صَاعًا فَقَالَ: «أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجِدُ أَحَدًا أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي وَأَهْلِ بَيْتِي قَالَ: «خُذْهُ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ» ، فَأَخَذَهُ "