كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ فَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَنْسَخُوا مِنْ ذَلِكَ الْأَدَمِ أَرْبَعَةَ مَصَاحِفَ وَأَنْ يَتَحَفَّظُوا "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَارِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجَمَلِيُّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ الْآذِنُ: إِنَّ الْقَوْمَ. . . . . . . . . . وَالْأَشْعَرِيُّ وَإِذَا حُذَيْفَةُ يَقُولُ لَهُمْ: «§أَمَا إِنَّكُمَا إِنْ شِئْتُمَا أَقَمْتُمَا هَذَا الْكِتَابَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، فَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَتَهَوَّنَ النَّاسُ فِيهِ تَهَوُّنَ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَمَّا أَنْتَ يَا أَبُو مُوسَى فَيُطِيعُكَ أَهْلُ الْيَمَنِ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَيُطِيعُكَ النَّاسُ» ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَحْفَظُ مِنِّي لَشَدَدْتُ رَحْلِي بِرَاحِلَتِي حَتَّى أُنِيخَ عَلَيْهِ» ، قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ يَرَوْنَ أَنَّ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّنْ عَمِلَ فِيهِ حَتَّى أَتَى عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ "
حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ الْحَكَمِ الْكِلَابِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ دَارَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَإِذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فَوْقَ إِجَّارٍ، فَقُلْتُ: هَؤُلَاءِ وَاللَّهِ الَّذِينَ أُرِيدُ، فَأَخَذْتُ أَرْتَقِي لَهُمْ فَإِذَا غُلَامٌ عَلَى الدَّرَجَةِ فَمَنَعَنِي أَنْ أَرْتَقِيَ إِلَيْهِمْ فَنَازَعْتُهُ حَتَّى الْتَفَتَ إِلَيَّ بَعْضُهُمْ، فَأَتَيْتُهُمْ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِمْ فَإِذَا عِنْدَهُمْ مُصْحَفٌ أَرْسَلَ بِهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُقِيمُوا مَصَاحِفَهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «مَا وَجَدْتُمْ فِي مُصْحَفِي هَذَا مِنْ زِيَادَةٍ فَلَا تَنْقُصُوهَا