كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
، وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ نُقْصَانٍ فَاكْتُبُوا فِيهِ» فَقَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «فَكَيْفَ بِمَا صَنَعْنَا، وَاللَّهِ مَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ يَرْغَبُ عَنْ قِرَاءَةِ هَذَا الشَّيْخِ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَرْغَبُ عَنْ قِرَاءَةِ هَذَا الْآخَرِ، يَعْنِي أَبَا مُوسَى» ، §وَكَانَ حُذَيْفَةُ هُوَ الَّذِي أَشَارَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَجْمَعَ الْمَصَاحِفَ عَلَى مُصْحَفٍ وَاحِدٍحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا، حَدَّثَ: " أَنَّ نَاسًا كَانُوا بِالْعِرَاقِ يَسْأَلُ أَحَدُهُمْ عَنِ الْآيَةِ، فَإِذَا قَرَأَهَا قَالَ: فَإِنِّي أَكْفُرُ بِهَذِهِ، فَفَشَا ذَلِكَ فِي النَّاسِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْقِرَاءَةِ، فَكُلِّمَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ، §فَأَمَرَ بِجَمْعِ الْمَصَاحِفِ فَأَحْرَقَهَا، وَكَتَبَ مَصَاحِفَ ثُمَّ بَثَّهَا فِي الْأَجْنَادِ "
حَدَّثَنَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ طَلْحَةَ اللَّيْثِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: قَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «§مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ فَلْيَأْتِنَا بِهِ» ، وَكَانَ لَا يَقْبَلُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ، فَجَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكُمْ تَرَكْتُمْ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَمْ تَكْتُبُوهُمَا، قَالَ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: تَلَقَّيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: 128] إِلَى آخِرِ