كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

100 ... عليه وسلم سرير من جريد فيه سعفه يوضع بين الاسطوانة التي تجاه القبر وبين القناديل كان يضطجع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال السيد: هذه هي الملاصقة للشباك اليوم شرقي أسطوانة التوبة.
وكان السرير يوضع مرة عند اسطوانة التوبة، ومرة هذا الموضع.
وكان يوضع عند أسطوانة التوبة قبل أن يزيد النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده: فلما زاد فيه من المشرق نقل السرير إلى هذا المحل وأن عائشة رضي الله عنها كانت ترجل راسه وهو معتكف في المسجد وهي في بيتها.
وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجز حصيراً بالليل فيصلى عليه ويبسطه في النهار فيجلس عليه.
وأما الأسطوانة التي خلف اسطوانة الوفود من جهة الشمال فتعرف بالمحرس (2) وباسطوانة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأنه كان يجلس عندها لحراسة النبي صلى الله عليه وسلم وهي المقابلة للخوخة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج منها إذا كان في بيت عائشة رضي الله عنها إلى الروضة اشلريفة للصلاة.
وعن عبد العزيز بن محمد أن الاسطوانة التي في الرحبة التي في صف اسطوانة التوبة بينها وبني اسطوانة التوبة مصلى علي بن أبي طالب وأنه المجلس الذي يقال له مجلس القلادة لشرف من كان يجلس اليها من بني هاشم وغيرهم.
وعن مسلم بن أبي مريم وغيره قالوا عرض بيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الاسطوانة التي خلف الاسطوانة المواجهة للزور - بالزاي - الموضع الزور وكان بابه في المربعة التي في القبر، قال سليمان بن سالم: قال لي مسلم: لا تنس حصتك من الصلاة اليها فإنها باب فاطمة رضوان الله عليها الذي كان علي يدخل عليها منه، قال ابن زبالة. ورأيت حسن بن زيد يصلي اليها، وهذه ...
__________
(1) المحرس: إسطوانة الحرس هي ثانية أسطوانة ملاصقة للحجرة الشريفة غربي المسجد، وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يجلس عندها لحراسة النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلت الآية (والله يعصمك الناس).

الصفحة 100