كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

103 ... وسلم فبناه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجداً ويقال بل اشتراه النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى ملأ من بني النجار بسبب موضع المسجد فقال (يا بني النجار: تأمنوني بحائطكم هذا) فقالوا لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله. وعند الاسماعيلي: إلا من الله.
وفي طبقات ابن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم اشتراه من ابني عفراء بعشرة دنانير ذهباً وأمر أبا بكر أن يعطيهما فدفعها إليهما أبو بكر الصديق رضي الله عنه. وقال ابن إسحق: قال سعد أنا أرضيهما فابنه.
ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يحجر المسجد قيل له عريش كعريش أخوك موسى، قال أنس: فبناه رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما بناه بالجريد وإنما بناه باللبن بعد الهجرة بأربع سنين.
قال وذكر السيد السمهودي في تاريخه (وفاء الوفاء) وأسند يحيى عن الحسن قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة قال. (ابنوا لي مسجداً عريشاً كعريش موسى، ابنوه لنا من لبن) وأورد رزين بلفظ: لما أخذ في بناء المسجد قال (ابنو لي عريشاً كعريش موسى تماماً وظلة كظلة موسى والأمر أعجل من ذلك قيل وما ظلة موسى؟ قال. كان إذا قام فيه أصاب رأسه السقف) وعمل فيه بنفسه صلى الله عليه وسلم ترغيباً لهم وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن في ثيابه وهو ينقل اللبن.
هذا الحمال لا حمال خيبر هذا أبر ربنا وأطهر
ويقول:
اللهم إن الأجر أجر الآخرة فارحم الأنصار والمهاجرة
قال ابن شهاب: فتمثل صلى الله عليه وسلم بشعر رجل من المسلمين ولم يبلغا في الأحاديث ...

الصفحة 103