104 ... أنه تمثيل ببيت شعر تام غير هذه الأبيات انتهى.
وأيضاً عن جعفر الصادق رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى مسجده بالسميط (1) ثم إن المسلمين كثروا فقالوا يا رسول الله لو أمرت بالمسجد نزيد فيه؟ قال نعم، وأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالانثى والذكر، ثم اشتد عليهم الحر فقالوا يا رسول الله.
لو أمرت بالمسجد فظلك؟ فقال نعم، فأمر به، وأقيمت فيه سوار من جذوع النخل، ثم طرحت عليها العرارض والخصص والأذخر، فعاشوا فيه حتى أصابتهم الأمطار فجعل المسجد يكف عليهم، فقالوا يا رسول الله: لو أمرت بالمسجد فطين؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. (لا، عريش كعريش موسى عليه السلام) فلم يزل كذلك حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان جداره قبل أن يظل قامة، فاذا كان الفيء ذراعاً قدر مربص عنزة (2) صلى الظهر، وإذا كان ضعف ذلك صلى العصر وعن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زيد في بناء المسجد قال: (ابنوا لي عريشاً كعريش موسى) وجعل يناول اللبن ويقول:
اللهم لا خير إلا خير الآخرة فاغفر للانصار والمهاجرة
وجعل يتناول اللبن من عمار ويقول: (يا بن سمية لا يقتلك أصحابي ولكن تقتلك الفئة الباغية) وعن ابن شهاب قال: كانت سواري المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جذوعاً من جذوع النخل، وكان سقفه جريداً ...
__________
(1) السميط: هو الآجر الذي يعبر عنه اليوم بالطوب السميط بالمهملة، بينهما مثناة تحتية: الآجر القائم بعضه فوق ويعبر الخ والسعيدة لبنة ونصف. والذكر والانثى، لبتان مختلفتان، أ هـ. مؤلف.
(2) قدر مربض عنزة: أي در مبرك الشاة