105 ... وخوصاً، ليس على السقف كثير الطين، إذا كان المطر امتلأ المسجد طيناً، إنما هو كهيئة العريش.
وعن جعفر بن محمد قال بناه رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين حين قدم، أقل من مائة في مائة؛ فلما فتح الله عليه خبير بناه وزاد فيه مثله من الدور وضرب الحجرات ما بينه وبين القبلة والشرق إلى الشام ولم يضربها في غريبه، وكانت خارجة من المسجد مديرة به إلا من المغرب، وكانت ابوابها شارؤعة في المسجد.
وعن محمد بن شهاب قال: ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي أيوب ينزل عليه القرآن ويأمره جبريل فيه بأمر الله عز وجل، حتى ابتنى مسجده وسكنه، وكان مربداً لغلامين يتيمين.
وقال رافع بن عمرو: قد كان رجال من المسلمين يصلون في ذلك المربد قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة قال محمد بن أسعد: بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده فطفق هو واصحابه ينقلون اللبن وهو ينقل مع أصحابه وهم يقولون شعر:
هذا الحمال لا حمال خيبر هذا أبر ربنا وأطهر
ويقول:
اللهم لا خير إلا خير الآخرة فارحم الانصار والمهاجرة
وعن ام سلمة: بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجداً فقربوا اللبن وما يحتاجون اليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع رداءه، فلما رأى ذلك المهاجرون والأنصار جعلوا يرتجزون ويقولون ويعملون.
لئن قعدنا والنبي يعمل ذاك إذن لعمل مضلل!
قال: وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه رجلاً نظيفاً متنظفاً، وكان يحمل ...