كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

117 ...
فصل في ذكر دور كانت حول المسجد الشريف
قال الزبير: بلط مروان بن الحكم البلاط بأمر معاوية بن أبي سفيان. وكان مروان بلط ممر أبيه الحكم للمسجد، وكان قد أسن، أصابته ريح، وكان يجر رجليه فتمتلئان تراباً، فبلط مروان لأجله، فأمر معاوية بتبليط ما وسى ذلك مما قارب المسجد ففعل وأراد أن يبلط بقيع الزبير (1) فحال الزبير بينه وبين ذلك وقال: أردت أن تمسح اسم الزبير (دار) عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وهي اليوم لهم، وكانت مربداً فأعطاه ميمونة عثمان بن عفان حين بنى المسجد عوضاً مما كان أدخل من حق حفصة في المسجد حين زاد فيه، وفي هذه الدار الإسطوانة التي كان بلال يؤذن عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها خوخة آل عمر (دار) مروان التي ينزل فيها الأمراء، بعضها من دار العباس (2) ابن عبد المطلب (دار) أبي سفيان بن حرب بجنبيها وكانت أشرف دار بالمدينة بناء، وأذهبها في السماء (دار) يزيد بن عبد الملك عند باب المسجد التي صارت لزبيدة، وكان في موضعها دار أبي سفيان - دار كانت لآل أبي أمية بن المغيرة، فابتاعها يزيد المذكور، وأدخلها في داره (دار) أويس بن سعد بن أبي سرح بن ...
__________
(1) بقيع الزبير: هو من الجهة التي تسمى اليوم بالحارة، من ناحية المنهل.
(2) دار العباس: المنقول والمعروف والمتواتر: في جهة باب السلام.

الصفحة 117