كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

119 ... السعة) ثم إلى جنبها (دار) أسماء بنت الحسين بن عبد الله بن عباس، ثم غلى جنبها (دار) رَيْطَة بنت أبي العباس (دار) أبي بكر الصيدق بينها وبين دار عثمان خمسة أذرع (1) (دار) أبي أيوب منزل النبي صلى الله عليه وسلم التي ابتاعها لمنيرة من أفلح مولي أبي أيوب بألف دينار وفي موضعها اليوم المدرسة الشهابية الموقوفة على المذاهب الأربعة من المظفر (شهاب الغازي) أخي نور الدين الشهيد (2).
ثم إلى لا جنبها منزل أبي أيوب (دار) جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زيد العابدين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وفيها محراب قبلته (دار) جعفر الصادق، هي الدار التي يسكنها نائب الحرم (دار) الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وهو الأطم الذي كان ابتاعه فهدمه وبناه، والطريق بينها وبين دار فرج الخصي خمسة أذرع (3).
وكانت دار قبلة موضع الجنابز، وكان لإبراهيم بن هشام فيها سرب تحت الأرض يسلكه إلى داره (دار) التماثيل، وإلى جنبها (دار) عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام، وفي موضعها اليوم الدار التي في غربي رباط مراغة، فإن دار حمزة بن عبد المطلب حول المسجد دبر زقاق عاسم ولم يبينوا محلها، قال الشريف: ولعل دار حمزة دار فاطمة الزهراء عليها السلام، إذا عرفت هذا فاعلم أنها ببا السلام، وأن عثمان أدخل فيها شيئاً في زيادته، وإذا كان في هذه قصة أفردناها بذكره وإن لك يكن له أكثر مناسبة لرباط مراغة.
والدور المشهورة بديار العشرة قد صارت رحبة محوط عليها بجدار منيع بباب محكم قد غرس فيها بعض الورديات، وفتح فيها شباك تجاه الوجه الشريف فعله بعض قضاة الأورام، فصار تجاه الوجه الشريف كله رحبة، فلو كان ما حوالي المسجد الشريف كله ...
__________
(1) وهي المعروفة بزاوية السمان وقد شملتها التوسعة السعودية أيضاً.
(2) يقول جعفر هاشم الحسيني: وهي اليوم معروفة بوزاوية الجنيد.
(3) يقول جعفر هاشم الحسيني: دار الحسن بن زيد مكانها اليوم كتبخانة عارف حكمت.

الصفحة 119