120 ... هكذا لكان أول وأحسن، وجزى الله المحسنني خيراً (دار) العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه التي أدخلها في المسجد، ومن شأنها أن المسلمين لما كثروا وقال عمر للعباس إن المسجد قد ضاق وابتعت ما حوله من المنازل أوسع به إلا دارك وحجرات أمهات المؤمنين فأما حجر أمهات المؤمنين فلا سبيل إليها، وأما دارك فإنا أن تبيعها بما شئت من بيت المال، وإما أن أخط لك حيث شئت من المدينة وأنسبها إليك، وإما أن تتصدق بها على المسلمين، فقال لا، ولا واحدة منها هي قطيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم خطها لي وبناها معي، فاختلفنا فجعلا بينهما أبي بكر كعب، فانطلقا إليه، فقصا عيله القصة، فحدثهما أنه سمع رسول صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله أوحى إلى داود أن ابتن لي بيتاً أذكر فيه، فخط له خطة بيت المقدس، فإذا تر بيعها بزاوية بيت لبعض بني إسرائيل، فسأله داود أن يبيعه فأبى بعد أن ضاعف له الثمن فحدث داود نفسه أن يأخذها منهفأوحى الله تعالى إليه: (أمرتك أن تبني اي بيتاً فأردت أن تدخل فيه الغضب، وليس من شأني الغضب، وإن عقوبتك أن لا تبنيه) قال يا رب فمن ولدي؟ قال (فمن ولدك) فأعطاه سليمان، فلما قضة إلى العباس قال قد تصدقت بها على المسلمين، فأما وأنت تخاصمني فلا.
وقد اتفق العباس مع عمر رضي الله عنه في قصية ميزاب هذه الدار لأنه كان يصب في المسجد، وفي رواية على بابه، فنزعه عمر فقال العباس: والله ما شده إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده.
فقال: والله ما تشده إلا ورجلاك على عاتقي، فرده مكانه وأن هذه الدار كانت فيما بين موضع الاسطوان المربعة التي تلي دار مروان، أي وهي الخاصة من المنير التي كان يقابلها الطراز في جدار المسجد.
(قلت) وقد اتفق للعباس مع عمر رضي الله عنهما قصة ميزاب بالدار التي كانت له في مكة عند المسعى التي هي اليوم رباط للفقراء: كذا ذكره أهل تواريخ مكة وأما أهل تواريخ المدينة فيذكرونها في أخبار المدينة فيحتمل أن