كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

121 ... يكون كليهما او أحدهما، وإذا كان في أحدهما، فالله أعلم في أيهما، وإنما ذهب بتربيعها عقب الحريق وبينها وبين باب السلام. وقيل إنه بقي من هذه الدار بقية دخلت في دار مروان وغن التي في محلها اليوم ميضأة.
قال أهل السير: لم يزل المسجد على ما بناه عمر بن عبد العزيز في أيام الوليد إلى أن حج ابو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، فهم بالزيادة وشاور فيه وكتب إليه الحسن بن الحسن بن يزيد يقول: إن زيد فيه موضع الجنائز توسط قبر النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فكتب إليه أبو جعفر: أن قد عرفت الذي أدرت، فاكتف فلم يزد فيه شيئاً، ثم حج المهدي سنة 160 هـ ستين ومائة هجرية وقدم المدينة من منصرفه من الحج فاستعمل عليها جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس وأمره بالزيادة فيه فزاده من جهة الشام إلى منهاه اليوم وكانت زيادته مائة ذراع ولم يزد شيئاً غيره وهي آخر الزيادة في المسجد الشريف إلى يوم تاريخ هذا الكتاب سنة 1035هـ خمس وثلاثين بعد الألف هجرية على ما قاله ابن النجار بأن آخر من زاد فيه جعفر بن سليمان بن علي بن عبدالله بن عبد المطلب على القول القوي والراجح من الأقوال، وقد شرطنا في اول الكتاب، بإيراد القوى من القول فقط.
فصل في ذكر الحوادث التي حدثت في المسجد الشريف فأعظمها وأشهرها احتراق المسجد الشريف، قدسه الله تعالى
ذكر أشياخ المسجد وعلماؤه؛ أنه لما كانت ليلة الجمة أول شهر رمضان سنة 654هـ أربع وخمسين وستمائة هجرية من أول اليل قبل نوم أكثر الناس، دخل أبو بكر بن أوحد أحد الفراش بالمسجد الشريف دخل إلى حاصل الحرم

...

الصفحة 121