140 ...
فصل في البلاط المجعول حول المسجد وما طاف به من الدور غير ما سبق، وسوق المدينة وسورها
بوب البخاري لمن عقل بعيره بالبلاط أو باب المسجد وأورد حديث جابر دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فدخلت إليه، وعقلت الجمل في ناحية البلاط، وفي حديث اليهوديين، فرجما عند البلاط، وفي رواية قيرباً من موضع الجنائز، ولأحمد والحاكم عند باب المسجد، وفي حديث آخر أن عثمان أتي بماء فتوضأ بالبلاط، وهذا كله مقتض لتقدم البلاط على خلافة معاوية، ومقتضى نقل ابن شبة وابن زبالة أن معاوية أمر مروان باتخذاه في ولايته فبلط ما حوالي المسجد، وليس خاصاً بغربي المسجد؛ للتصريح بأن معاوية بلط ناحية موضع الجنائز شرقي المسجد، وهو المراد من حديث رجم اليهودين بل صرحوا بأن حد البلاط الشرقي إلى دار المغيرة بن شعبة، التي في طريق البقيع من المسجد عند مشهد سيدتنا صفية، وحده اليماني إلأىزاوية دار عثمان بن عفان الشارعة على موضع الجنائز، وحده الشامي إلى وجهُ حشَّ طلحة خلف الميجد، وحد البلاط الغربي ما بين المسجد إلى خاتم الزوراء، عند دار العباس بالسوق، وهناك مشهد مالك بن سنان وإلى حدوده دار إبراهيم بن هشام الشارعة على المصلى.
وللبلاط أسراب ثلاثة تصب فيها مياه المطر: فواحد بالمصلى عند دار إبراهيم ابن هشام. والثاني: على باب الزوراء عند دار العباس بالسوق عند مشهد مالك بن سنان، ثم يخرج ذلك الماء إلى ربيع في الجبانة شامي سوق المدينة، والثالث: