كتاب عمدة الأخبار في مدينة المختار

141 ... عند دار أنس بن مالك في بني حديلة عند دار بنت الحارث، وكان البلاك حوله، ويمتد في مقابلة باب الرحمة إلى الصراع وسوق العطارين ويستمر حتى يتجاوز بيوت أمراء المدينة اليوم، فيصل غلى مشهد مالك بن سنان، ويمتد أيضاً في مقابلة باب السلام حتى يصل ببلاط باب الرحمة ويمتد في مقابلة باب السلام أيضاً في الاستقامة حتى يصل باب المدينة المعروف بباب سويقة، وباب المصري، ثم يصل إلى المصلى (1) عند دار إبراهيم بن هشام المتقدم ذكره، وداره قدام المصلى، مثلى العيد، ولم يبق ظاهراً منه إلا ما حول المسجد النبوي، والبلاط الآخذ من باب السلام للمصلى هو البلاط العظم، وأول الدور في مسيرته إلى المسجد البنوي دار إبراهيم بن هشام، وفي ميمنته. وفي قبلتها جانحاً إلى المغرب دار سعد بن أبي وقاص، الطريق بينهما وما يليها إلى الميمنة أيضاً دار سعد التي كانت لأبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الميسرة في مقابلة هذه الدار لسعد أيضاً، الطريق بينهما عشرة أذرع، ودور سعد صدقة ثم يلي دار سعد التي كانت لأبي رافع في الميمنة دار آل خراش من بني عامر بن لؤي. وتعرف بدار نوفل بن مساحق العامري.
وفي دبرها من القبلة كتاب عروة، رجل من اليمن كان يعلم، وفي كتاب عروة مسجد بني زريق، ثم يلي دار آل خراش في الميمنة دار الربيع التي هي دار حفصة، كل منها في قبلة الأخرى، وثالثهن في القبلى دار عمار بن ياسر، وشرقي عمار دار عبد الرحمن بن الحارث، وفي غربي الدور المصطفة في القبلة، كتاب عروة ومسجد بني زريق، وفي شرقيها زقاق عبد الرحمن بن الحارث.
والغرض من هذا معرفة جهة مسجد بني زريق، ثم يلي دار أبي هريرة والزقاق المذكور يلقاك إذا دخلت من باب المدينة تريد المسجد النبوي، أو على يمينك إذا أقبلت على باب المدينة، وأن مسجد بني زريق ...
__________
(1) المصلى هو: معروف اليوم بمسجد الغمامة.

الصفحة 141