143 ... الجهم، ثم دور بني نوفل بن عدى، ودار أبي الجهم هي المراد بقول مالك بن أبي عامر كما في الموطأ: كنا نسمع قراءة عمر بن الخطاب ونحن عند دار أبي الجهم التي بالبلاط، وعن موسى بن عقبة: أن رجال بني قريظة قتلوا عند دار أبي الجهم اليت بالبلاط، ولم يكن يومئذ بلاط فزعموا أن دماءهم بلغت أحجار الزيت التي كانت بالسوق عند دار العباس (1) بن عبد المطلب التي أقطعها له عمر بن الخطاب عند خاتمة البلاط عند مشهد مالك بن سنان وأما السوق، فروى ابن شبَّة عن عطاء بن يسار قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل المدينة سوقاً: اتى سوق بتي قينقاع، ثم جاء سوق المدينة فضربه برجله وقال: (هذا سوقكم فلا يضيق ولا يؤخذ فيه خراج) ولابن زبالة عن سهل أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بني ساعدة فقال: (جئتكم في حاجة، تعطوني مكان مقابركم فأجعلها سوقاً): وكانت مقابرهم عند دار أبي ذئب، أي شرق السوق عند انتهائه من جهة الشام إلى دار يزيد بن ثابت ونقل ابن زبالة أنهم أعطوه إياها فجعهلها سوقاً وإن عرض سوق المدينة ما بين المصلى أي من القبلة إلى جرار بن سعد عبادة، وهي جرار كان يسقي الناس فيها بعد موت أمه، وهذه الجرار كانت في حده من جهة الشام قرب ثنية الوداع كما يؤخذ مما ذكروه في الدار التي بناها إبراهيم بن هشام في ولايته لهشام بن عبد الملك، وأخذ بها سوق المدينة كله، وسد بها وجوه الدور الشوارع في السوق، وبنى ذلك كله حوانيت وعلالي تكرى، وجعل لهذه الدار باباً شامياً مقابل ثنية الوداع خلف زاوية دار عمر بن عبد العزيز وجعل لهذه الدار باباً شامياً مقابل ثنية الوداع خلف زاوية عمر بن عبد العزيز التي بالثنية، وباباً عظيماً عند التمارين مقابل المصلى، وكان جدارها الشرقي عند ...
__________
(1) دار العباس: هذه الدار التي مر إيضاحها، قرب باب السلام، وعلى حسب ما ظهر أن الدار يسكنها اليوم أسعد عويضة قرب مشهد مالك بن سنان هي الدار التي كانت للعباس المسماة بالزوراء.